مقالات

الوقت هو عمر الإنسان

الوقت هو عمر الإنسانالوقت هو عمر الإنسان
بقلم / محمـــد الدكـــروري
اليوم : الأربعاء الموافق 3 إبريل 2024

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه سبحانه وأشهد أن نبينا محمدا عبد الله ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه وإخوانه، أما بعد إياكم وضياع الوقت فيما لا فائدة فيه، لأن الوقت هو عمر الإنسان وهو أغلي ما يملكه الإنسان في هذه الحياة، فيقول ابن القيم ” إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها” ويقول الفضيل بن عياض لرجل كم أتى عليك ؟ قال ستون سنة، قال فأنت منذ ستين سنة تسير إلى ربك يوشك أن تبلغ، فقال الرجل إنا لله وإنا إليه راجعون، فقال الفضيل أتعرف تفسيره تقول إنا لله وإنا إليه راجعون؟ فمن علم أنه لله عبد وأنه إليه راجع فليعلم أنه موقوف، ومن علم أنه موقوف.

مقالات ذات صلة

فليعلم أنه مسئول، فليعد للسؤال جوابا، فقال الرجل فما الحيلة ؟ قال يسيرة، قال ما هي؟ قال تحسن فيما بقي يغفر لك ما مضى فإنك إن أسأت فيما بقي، أخذت بما مضى وما بقي والأعمال بالخواتيم، وإياكم والمعاصي والذنوب، وإياكم ونهر الفقراء واليتامي والمساكين، فقد رأى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم في رحلة الإسراء والمعراج، أقواما يسرحون كما تسرح الأنعام، طعامهم الضريح أى هو نبت ذو شوك، قال “من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء الذين لا يؤدون زكاة أموالهم، وأي درك حيواني يبلغه الغني المسلم، عندما يفتقد مشاعر الإخوة والرحمة والرأفة بالضعيف الفقير، ومثل هذا يستحق أن يحشر يوم القيامة على صورة الحيوان” وكما رأى النبي صلى الله عليه وسلم، في رحلته، الهمّازون اللمازون من أمتنا، وأقوام يقطع من جنوبهم اللحم فيلقمون.

فيقال لأحدهم ” كُل كما كنت تأكل لحم أخيك” كما رأى الذين يغتابون قوم لهم أظافر من نحاس، يخمشون بها وجوههم وصدورهم، فقال صلى الله عليه وسلم “من هؤلاء ياجبريل؟ قال هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم” ورأى النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، رجالا يأكلون لحما نتنا خبيثا، وبين أيديهم اللحم الطيب النضج، قال “من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء رجال من أمتك تكون عند أحدهم المرأة بالحلال، فيدعها ويبيت عند امرأة خبيثة حتى يصبح المؤمن ينأى بمائه أن يضعه إلا في موضعه، فالنفس الهابطة العفنة فإنها لا تبالي أن يكون الفراش طاهرا” وكما رأى النبي صلى الله عليه وسلم، نساء معلقات من أثدائهن قال “من هؤلاء يا جبريل؟ قال هؤلاء اللواتي يدخلن على أزواجهن من ليس من أولادهن” وأجمل ما في الرجل غيرته،

وأجمل ما في المرأة حياؤها، لكن من علامات قرب الساعة زوال ذلك كما جاء في الأثر، إذا كان آخر الزمان رفع الله أربعة أشياء من الأرض، رفع البركة من الأرض، والعدل من الحكام، والحياء من النساء، والغيرة من رؤوس الرجال” وهكذا فإن نبينا صلى الله عليه وسلم أكمل البشر في جميع أقواله وأحواله، فما تركه من قول وفعل فتركه أولى من فعله، وما فعله ففعله أكمل من تركه، ومن ثم فليحذر المسلم من أن ينسب ولو من قبيل الخطأ للنبي صلى الله عليه وسلم حديثا وكلاما لم يقله، أما الذي يكذب عليه صلى الله عليه وسلم متعمدا فهو على خطر عظيم، لقوله صلى الله عليه وسلم “إن كذبا عليّ ليس ككذب على أحد، من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار” رواه البخاري.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى